محمد بن أحمد النهرواني
209
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
وهؤلاء ليس لهم ولا تلك - أيضا - ! ، وإنما لهم الاسم المجرد عن المعنى من كل وجه . ولكن شيخ شيوخنا الحافظ السيوطي ( رحمه اللّه ) عدهم من جملة الخلفاء العباسيين وكتب تاريخ للخلفاء ، ذكر هؤلاء من جملتهم وقام بشأنهم واعتبارهم . وآخر من ذكر منهم في تاريخ الخلفاء المتوكل على اللّه أبو العزيز عبد العزيز ابن يعقوب وأنه بويع له في يوم الاثنين السادس والعشرين من المحرم سنة 884 بحضرة السلطان الأشرف قايتباى والقضاة والأعيان بالقلعة من مصر ، وكان يوما مشهودا ، وبه ختم كتابه تاريخ الخلفاء . ورأيت في تاريخ لطيف للحافظ السبيوطى - أيضا - سمّاه « الورقات في الوفيات في سنة 93 ه » ، مات في المحرم منها الخليفة المتوكل على اللّه أبو العز العباسي المصري ( رحمه اللّه تعالى ) . قلت : واستمر يعقوب المستمسك باللّه خليفة إلى أن كبر سنة وضعف نظره ، ودخلت أيام الدولة الشريفة العثمانية وافتتح السلطان بايزيد خان مصر القاهرة وقهرها وأزال عنها مظالم الجراكسة وعمرها ، وعاد مع الفتح والبشرى إلى دار السلطنة الكبرى قسطنطينية العظمى . توفى الخليفة المذكور بمصر لعشرين بقين من ربيع الثاني سنة 927 ه ، وولى بعده أبو عبد اللّه بن يعقوب ولقب « المتوكل على اللّه » . وكان السلطان سليم خان ( رحمه اللّه تعالى ) لما فتح مصر أخذ شركسيا إلى إسطنبول عوضا عن يعقب المستمسك باللّه لكبر سنه وذهاب نظره . فلما توفى السلطان سليم ( رحمه اللّه تعالى ) عاد المتوكل على اللّه هذا إلى مصر وصار خليفة بها ، واستمر إلى أن توفى إلى رحمة اللّه تعالى لاثنى عشر ليلة خلت من شعبان سنة 995 ه في أيام المرحوم داوود باشا الخادم صاحب مصر .